بعد ويلات القتال العسكري.. “حمى الضنك” تلاحق السودانيين

تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمختلف الأسلحة في العاصمة الخرطوم، في وقت حذر مسؤول أممي من شبح المجاعة وانتشار الأوبئة في ظل تردي الواقع الصحي في البلاد.

سبتمبر 30, 2023 - 08:16
بعد ويلات القتال العسكري.. “حمى الضنك” تلاحق السودانيين
بعد ويلات القتال العسكري.. “حمى الضنك” تلاحق السودانيين

لا تزال الأوضاع في السودان مرشحة للتصعيد، في ظل إصرار طرفي الصراع العسكري الذي بدء منتصف أبريل الماضي على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر.

وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، القصف المدفعي العنيف في مدن الخرطوم الثلاث، بوقت إزدادت وتيرة المواجهات المسلحة بين القوتين بمحيط القيادة العامة للجيش لليوم الثاني عشر على التوالي.وقصف الجيش بالمدفعية مواقع للدعم السريع في حي الرياض والمدينة الرياضية جنوبي الخرطوم.

من جانبها، شنت قوات الدعم السريع من مواقعها شرقي الخرطوم قصفا مدفعيا استهدف معسكرات الجيش في العاصمة والقيادة العامة.

في غضون ذلك، قالت مصادر محلية إن الحركة الشعبية بزعامة عبد العزيز الحلو استأنفت قصفها لمدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان بعد توقف دام أسابيع.

وفي ولاية جنوب دارفور قالت مصادر محلية إن نحو ثمانين شخصا لقوا مصرعهم خلال الأيام الثلاثة الماضية جراء نزاع قبلي.

وخلف القتال الذي دخل شهره السادس، أوضاع إنسانية بالغة التعقيد ونزوح ما يزيد عن السبع ملايين شخص داخليا وخارجيا، كما أن الصراع تسبب في انهيار القطاع الصحي وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة، الأمر الذي ساهم في انتشار الأوبئة والأمراض.

وفي شأن متصل، حذر مسؤول أممي من أن شبح المجاعة يهدد أكثر من ستة ملايين شخص، هذا فيما أفادت مصادر طبية سودانية بوفاة ثمانية عشر شخصا على الأقل وإصابة المئات بالكوليرا في ولاية القضارف الحدودية مع إثيوبيا، في حين حذر مسعفون من تفشي الكوليرا وحمى الضنك في أنحاء البلاد مع بدء هطول الأمطار الموسمية وتأثيرات الحرب على النظام الصحي هناك.

بدورها، أشارت رابطة الأطباء السودانية إلى تسجيل3898 إصابة بحمى الضنك في ولايات القضارف والبحر الأحمر وشمال كردفان والخرطوم في الفترة من منتصف أبريل/نيسان الماضي وحتى منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.

 عقوبات أميركية تستهدف وزير الخارجية السوداني السابق

الى ذلك،فرضت الولايات المتحدة الأميركية، عقوباتٍ جديدة على وزير الخارجية السوداني السابق، علي كرتي، وشركتين سودانيتين، الأولى مقرّها في السودان، والثانية للإمدادات العسكرية، ومقرّها في روسيا.

وهذا الإجراء هو أحدث جولة من العقوبات التي فرضتها واشنطن على شخصيات سودانية، بعد اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، في منتصف نيسان/أبريل الماضي، بسبب عرقلة دمج قوات “الدعم السريع” في الجيش، عقب 4 أعوام من إطاحة الرئيس عمر البشير.

وادّعت وزارة الخزانة الأميركية أنّ علي الكرتي، الذي كان وزيراً للخارجية خلال حكم الرئيس عمر البشير، “قاد الجهود التي استهدفت إحباط تقدّم السودان نحو تحولٍ ديمقراطي كامل، عبر استهداف الحكومة الموقتة السابقة، والتي قادها مدنيون، الأمر الذي ساهم في اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع”.

  

المصدر: وكالات